التخطي إلى المحتوى

فيروز “جارة القمر” والتجدد الدائم فيروز التي تدخل بيوت الملايين بنحو 800 أغنية مع ظهور شمس كل يوم جديد، سواء بأغاني منفردة أو بمسرحياتها الغنائية الشهيرة، واليوم تكمل نهاد رزق وديع حداد (الشهيرة بفيروز) العام 85.

حيث بدأت فيروز مغنية كورال في الإذاعة عام 1940، وهناك انتبه لها الأخوان فليفل، فضماها إلى فرقتهما، وغنت الأغاني الوطنية فقط.

وفي عام 1950 تعرفت على حليم الرومي، وغنت أولى أغانيها الشخصية بعنوان “تركت قلبي وطاوعت حبي”، وتعاونا فترة طويلة في عدد من الأغاني المميزة، واشتركا كذلك في غناء “عاشق الورد”.

حليم الرومي كان بداية التعارف بين الرحبانية ونهاد، حيث رأى أن صوتها الرائع يليق مع أغانيهما، خاصة أنهما لم يمتلكا سوى “كورس” بلا مغنية رئيسية، وسريعًا التحقت بهما فيروز، لتقدم أغنية “غروب.

وفي الستينيات، خرجت فيروز للعالم بنفسها وليس بصوتها فقط، حيث ظهرت في حفلات بسوريا ومصر وتونس والمغرب والإمارات، ثم وصلت إلى أوروبا وأميركا.

ومن الأخوين رحباني، انتقلت فيروز إلى جيل آخر من الرحبانية، عن طريق ابنها زياد الرحباني، وهو ابنها من زوجها عاصي الرحباني، الذي بصورة طبيعية اهتم بالموسيقى العالمية سنوات طويلة.

وتولى تلحين أغنية “سألوني الناس”، وهو في 17 من عمره، ليبدأ فصل جديد في مسيرة فيروز, من الفلكلور إلى الموسيقى العالمية.

فقد كان محبًّا للموسيقى الغربية والشرقية بكل أنواعها، لذلك ومنذ منتصف السبعينيات، وفي “ألبومات” غنائية كاملة لها، نلاحظ اختلافًا واضحًا في شكل الأغاني ونوعيتها، مثل “كيفك أنت” و”حبيتك تنسيت النوم”.

ويصعب أن تتخيل حفاظ مغنية على كل هذه الأعداد من المحبين طوال عقود طويلة من الغناء؛ فهناك أجيال وُلدت وانتهت ولا زالت فيروز تصدح بالغناء.

وظهرت أجيال أصغر بذائقة أكثر شبابًا واختلافًا، ولكنها ما زالت محافظة على مكانتها بينهم؛ مما يعني أن مراهنة “جارة القمر” على التجدد الدائم لم تجعلها فقط على الساحة دومًا، بل حافظت عليها من أن تصبح حكرًا على جيل واحد، وأصبحت معشوقة كل الأجيال.