التخطي إلى المحتوى

ناسا تتهيأ لإطلاق مركبة فضائية مأهولة الى القمر عام 2024 بدأ المهندسون في فلوريدا في تجميع الأجزاء التي يتألف منها صاروخ الدفع لمركبة الفضاء (SLS) على منصة الإطلاق استعدادا للرحلة الأولى العام المقبل.

ومن المقرر إطلاق الصاروخ لأول مرة في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2021.

وتتألف المركبة الفضائية من هيكل أساسي عملاق بطول 65 مترا مزوّد بأربعة محركات مع خزانات الوقود الصلب. وتنتج هذه المحركات معاً 8.8 مليون رطل (39.1 ميغا نيوتن) من قوة الدفع التي يمكنها نقل رواد الفضاء إلى المدار، وبعدها دفع المركبة باتجاه القمر.

ومركبة الفضاء SLS عبارة عن صاروخ عملاق متعدد المراحل سيحمل رواد الفضاء الأمريكيين إلى القمر، ومن المقرر أن تتم أول رحلة مأهولة في إطار هذا البرنامج عام 2024 .

ولقد قامت فرق مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا بتثبيت أول أجزاء صاروخ الدفع في منصة إطلاق متحركة يوم 21 نوفمبر/ تشرين الثاني. وتجرى هذه العملية داخل مبنى تجميع المركبات الشهير في المركز.

ويستهلك محركا الدفع الصاروخي ستة أطنان من وقود الألومنيوم الصلب في الثانية الواحدة مع انطلاق الصاروخ وسيوفران 75% من قوة الدفع للمركبة عند الإقلاع.
أما منصة الإقلاع المتحركة التي يجري تثبيت صاروخ الدفع عليها، فهي عبارة عن هيكل يبلغ طوله 115 متراً ويستخدم لتجميع الصاروخ قبل نقله إلى منصة الإطلاق.

وقال أندرو شروبل المدير في شركة جيكوبز الهندسية التي تعمل لصالح ناسا ” يمثل تركيب أول جزء من المركبة على منصة إطلاق متحركة حدثاً ضخماً بالنسبة لبرنامج أرتيمس”.

ويخضع حالياً أحد أكبر مكونات المركبة وهو الجسم المغطى بطبقة من مادة الفوم ذات لون برتقالي- لبرنامج من الاختبارات داخل مركز ستينس للفضاء في ولاية مسيسيبي.

وبمجرد اكتمال تركيب أجزائها سيصبح طول جسم المركبة أكبر من تمثال الحرية وتزيد قوة دفعها القصوى بنسبة 15% من تلك التي استهلكها صاروخ ساتورن 5 لإطلاق مركبة أبولو للقمر في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.

ومن المقرر أن يتم إجراء الاختبارين الأخيرين خلال الأسابيع القليلة القادمة، ويتم خلالهما ملء جسم الصاروخ بالوقود وإطلاق محركاته الأربعة بعد أسبوعين في محاكاة لعملية الانطلاق والصعود.

ولن تحمل المركبة أوريون طاقماً في هذه الرحلة المعروفة باسم أرتيميس-1. وإنما ستنطلق لاختبار أداء المركبة قبل السماح بوجود بشر على متنها في مهمة أرتيميس-2 والمقرر إطلاقها عام 2023.

ثم تليها أرتيميس- 3 وهي أول هبوط مأهول على سطح القمر منذ رحلة أبولو 17 عام 1972.